السيد ابن طاووس

493

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

يطير الجراد في الريح الشديدة الهبوب . . . وأمر عليّ عليه السّلام بالجمل أن يحرق ثمّ يذرّى في الريح ، وقال عليه السّلام : لعنه اللّه من دابّة ، فما أشبهه بعجل بني إسرائيل ، ثمّ قرأ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً « 1 » . يا عليّ ، إذا فعلتا ما شهد عليهما القرآن ، فأبنهما منّي فإنّهما بائنتان . في كمال الدين ( 459 ) بسنده عن سعد بن عبد اللّه القمّي ، في قضية وروده إلى سامراء ليسأل الإمام العسكري عليه السّلام عن مسائل ، حتّى قال : نظر إليّ مولانا أبو محمّد ، فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا قال : والمسائل الّتي أردت أن تسأل عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي ، قال : فسل قرّة عيني - وأومأ إلى الغلام [ صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه ] - فقال لي الغلام : سل عمّا بدا لك منها . فقلت له : مولانا وابن مولانا ، إنّا روينا عنكم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام ، حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : إنّك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عنّي غربك وإلّا طلقتك ، ونساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد كان طلاقهنّ وفاته ؟ ! قال عليه السّلام : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل . قال : فإذا كان طلاقهنّ وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد خلّيت لهنّ السبيل ، فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج ؟ قلت : لأنّ اللّه تبارك وتعالى حرّم الأزواج عليهنّ . قال : كيف ، وقد خلّى الموت سبيلهنّ ؟ قلت : فأخبرني يا بن مولاي عن معنى الطلاق الّذي فوّض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> ( 1 ) . طه ؛ 97